17 مايو، 2011

قَطَرَآتٌ شَفَّآفة.. كـَ حَيَآة بِلآ حَيَآهـ..!!


لم أجلس ذات يومٍ أمام القطراتِ لأقوم بحساب عددهـا.. لكنني أردتُ رؤية ألوانها!
قطراتٌ مِن ماءٍ شفافٍ عديم اللون والرائحهـ.. قطرات من مصدر الحيـاة على أرضنـا.. ليس من المعقول كون مصدر حياتنا بلا لون.. فـ لابد أن تكون له ميزهـ!
فـ وضعتُ يومًا عدة قطرات على لوحٍ زجاجي بلا لون.. وانتظرت لأرى ما سيحدث.. لكن أثناء وميض الشمس في النهار.. لم يحدث شيء ويغير الأحداث.. فانتظرت المساء لعلّه يجعلني أصل لما أريد..
فبدأ وميض الشمس بالاختفاء لأقترب من البحر أمامي، واكتست قطراتي بلون برتقالي أحمرٍ يميل إلى البنفسجي في إحدى تدرجاته.. ولم تمضِ ساعات حتى صُبِغت بلون أزرق نيلي جميل مزينٍ بالفيروزي عندما حلّ الظلام وأنا جاثية على ركبتي قرب البحر!
فأدركتُ بعدها ما ميزة هذه القطرات.. لأدرك بعدها ما هو المغزى من انعدام الفائدة لحياتي!
.
.
تلك قطرات الماء الجميلة التي تلمع كثيرًا.. اكتشفتُ أنها تشبه حياتنا لدرجة كبيرة!
فحياتنا "الشفافة" التي نمتلكها.. عديمة الألوان منذ ولادتنا..
مع ذلك.. فهي أثمن ما نملك ولا نستطيع تضييعها أو تعريضها للخطر..
وكذلك هي هذه القطرات.. عديمة الألوان والصفات.. ومع ذلك هي مصدر الحياة!
لكن..
إن كنَّا نريد إعطاءها ألوانها.. علينا حملها وتحريكها للذهاب إلى مصدر اللون حتى تُصبَغ به..
وحياتنا.. إن كنَّا نريد كسوتها بالألوان.. فيجب علينا تحريكها بأفعالنا وأقوالنا وإيماننا لنقترب من مصدر اللون.. أو حتى لكي ننشئ مصدرًا جديدًا ولونًا جميلاً..وليس علينا البقاء تحت ضوء واحد فقط ..~
فـ مـا أجمـل خلـق الرحمــن الذي تتمثَّل فيه الحِكَم.. ومـا أجمـل حيـاةً مليئة بألوان نرفع بها شأن أنفسنا..^^

8 مايو، 2011

يُنـَآدِي فـُؤَآدِي..



للمنشــد: محمد المقيـط

ينادي فؤادي بليل السكون
بدمع العيون برجع الصدى
لك الحمد اني حزين حزين
وجرحي يلون درب المدى
ولولا الهدى ربنا واليقين
لضاعت زهور الجراح سدى
جراحي وماذا تكون الجراح
اليست جراحي هدايا القدر
اذا ما ارتضيت يطير الجناح
يكحل بالنور عين القمر
لك الحمد في الليل حتى الصباح
لك الحمد في الصبح حتى السحر
جراحي وما لي جراح سوى
ذنوبي فكيف اداوي الذنوب

5 مايو، 2011

مـَعْ القـَمـَر..~


للمنشد: محمد المقيـط 
أتعشق مثلي الربا والشجر .. فتهدي الضياء لها يا قمر
أتعشقها أم رثيت لحالي .. فجئت تشاركني في السهر
أعزك أني مقيم الرحال .. فسيح الخيال بعيد النظر
نقيم ونحسب أنا نقيم .. وأيامنا كلها في سفر
وتخدعنا بهرجات الحياة .. فنصحو على يومنا المنتظر
أيا بدر عندي أحاديث شتى .. سأنقل منها الأعز الأغر
سأخبر عنها وفيها الوفاء .. وفيها الحنان وفيها الظفـر
وفيها الأنين وفيها الحنين .. وفيها دموع تحاكي المطر
كأنك تعلم منها الكثير .. وأنت تحيط ببحر وبر
لقد عشت يا بدر دهرًا طويلاً .. وعاشرت من أهلنا من غبر
فقل لي بربك أخبارهم .. وحدث بها خبرًا عن خبر
فأبدى اشتياقا لهذا الحديث .. وزاد ائتلاقـًا يسر النظر
وقال أتعني الرسول الكريم؟ .. أتعني الصديق؟ أتعني عمر؟
أتعني الرجال أماتوا الضلال .. وأحيوا بهدي الكتاب البشر
أقول وقد شهدت مقلتاي .. جليل المعاني وأسمى العبر
أولئك من سطروا للعلى .. أجل الصفات وأعلى السير
رسول أبي كريم الطباع .. وأصحابه حوله كالدرر
تنام المعالي على طرفه .. وتصحو على صوته في السحر
شباب الهدى قد بنت أمتي .. عليكم من الأمل المنتظر
صروحـًا تقاوم عصف الضلال .. وتهزأ بالفسق أنى ظهر
فهلاّ جعلتم لبنيانكم .. أساسـًا من الحق يأبى الضرر
ومن لاذ بالله في دربه .. كفاه المهيمن من كل شر
يعز على المرء أن ألا يرى .. شباب الهداية يأبى الخور
ويكره قلبي ذليل الخطى .. فتى بين أترابه محتقر
فتى حطم الكفر أسلافه .. فحطمه الكفر لما هجر
أبى أن يطبق اسلامه .. وكان على قمة فانحدر
وشر المصائب يا إخوتي .. ذليل وقد كان ملء النظر

الشريط المفقود.. في قصة الغيـر موجود..~!!


عندما نأتي لهذه الحياة لأول مرة.. 
ترسم لنا عقولنا شريطـًا طويلاً نهايته مجهولهـ..~
ويتكون هذا الشريط من مناظر شهدناها واحداث حضرناها
لكن..
ماذا إن كـان هذا الشــريط مفقــودًا؟!

.
.
.

عثروا ذات يومٍ على شريط.. 
كان ملقيـًّا على الأرض دون صـاحب له..
فأخذوه ووضعوه في "مربع زجاجي" ، ووضعوه في وسط المدينـة..
توافد الناس من حوله وهم مستغربون.. فكان هذا يسألك ذاك :"من الذي تعتقد أنه قد أضـاع شريطه؟"
فيجيبه الآخر :"لا أعلم.. لكن من النادر حقـًّا أن يضيع هذا الشريط".
فأتى أحد العلمـاء.. ووقف أمام الناس وقال: "ضياع هذا الشريط.. يعني أن صاحبه غير موجود.. فلتبحث كل عائلة ولتتأكد أن جميع أفرادها موجودين، والغير موجود.. سيكون صاحب الشريط."
فـ انتفض ذاك الشخص ونظر من حوله هامسـًا لنفسه: "أين هو؟!"
ثم أسرع في خطواته للبحث في أنحاء المدينة ، فكان يبحث هنا ويبحث هناك ، ينزل للأنفاق ويصعد ناطحات السحـاب..
حتى وصل إلى آخر مكان لم يبحث فيه.. البحـــر!
فالتفت يمينـًا ويسارًا وهو ينـادي بإسم ذلك الشخـص.. وسرعان ما وجده على حافة منحدر صخري..
فأسرع في ركضه وصرخ قائلاً: "ما الذي تحاول فعله؟!"
التفت ذلك الشخص وقال: "لماذا انت هنا؟ وكيف عثرت علي؟"
وصل الشاب وقال لاهثـًا: "بالتأكيد أتيت للبحث عنك! ما الذي فكرت فيه بِـ تخلّيك عن شريطك؟!"
ابتسم ذلك الشخص وأعاد نظره للبحر وقال: "لقد مللت من الأشخـاص.. مللت من الأناس الذين يريدونك ويرفضونك.. مللت من الأشخاص الذين يحبونك ولا يتقبلونك."
تقدّم خطوتين للأمام واكمل كلامه: "إنهم لا يعرفونني.. إنهم يبتعدون عني كل يوم خطوة إضافية.. إنهم.. لست مصدقـًا أنهم بشرٌ حتى!"
التفت إلى صديقه وقال له بابتسامته: "اعذرني.. لكنني أفضـل الذهـاب على البقاء بذلك الشريط الذي يذكرني بكل هذا.. فـ إنه من الأفضل.. أن اكون الغيــر موجــود."
ثم ألقى بنفسه في البحــر.
..
بعد عدة أيـام.. رُفِع الشريط جانبـًا ووُضِع في متحف تحت عنوان 
"الشريط المفقــود.. في قصة الغير موجود"!!

.
.
.

..
"المربع الزجـاجي" : هو الحـاجز الذي نبنيه حول المـاضي والحـاضر.. لنمنع به 
وصول المستقبل إليها ونكون محدودين في عالمنا هذا.
الشــريط : هو ذاكرتنـا.. أحداثنا.. قلوبنـا.. التي لا نعيش إلا بها.
الشخص المفقود : هو شخص تخلى عن شريطه لأنه ملل.. وألقى بنفسه في البحـر لكي يعود بعد فترة ويعيش حياته من نقطة الصفـر.
...

2 مايو، 2011

مرآسـم ودآع وافتتــآح..~!!



اثنـاء وقت ما قبل الخبـر..
عندما لم يكن الوضع سوى “حصة وجرس”..
فـ مشى ذلك الوقت.. 

وأتى بعدهـا بدقائق..
“اعــلان بـــدء الـتـجـهـيــــز لـلــمــــراســــم”..~!!
 




لَيْسَتْ الْحَيَـاةُ خَـآلِدَةً.. وَلاَ نَحْنُ يَقِظُوْن..
لَيْسَتْ آلآرْوَآحُ بـَآقِيَةً.. وَلآ نَحْنُ مُدْرِكُوْن..
لَيْسَتْ آلآيـَّآمُ مُسْتَمِرَّةً.. وَلآ نَحْنُ مُوْقِنُوْن..
اِنـَّمـَآ آلْدُّنْيـَآ فـَآنِيَةً.. وَنَحْنُ فِيْ غَفْوَةٍ نـَآئِمُوْن..
 
.

تعـالت الأصوات معلنة لهذا الخبـر..
وبدأت الوفود بذرف الدمـوع..
وأعلـن رسميـًا.. صـعــود روح بيننــــا للسمـــاء..~!!
 

.
.


قّدْ تَكُوْنُ رُوْحـًآ سَكَنَتْ بَيْنَنـَآ .. هِيَ اَقْرَبَ رُوْحٍ لِلْصُعُوْد..
وَقَدْ تَكُوْنُ ذَآتِيْ اَنـَـآ .. آلآقْرَبَ لِلْوَقْتِ آلْمَوْعُوْد..
عِلْمُ آلغَيْبِ لَيْسَ بِيَدِنـَآ .. وَلآ آلمُسْتَقْبَل آلمَفْقُوْد..
فـَ لَيْسَ آلزَّمـَآنُ آمنـًآ .. وَلَيْسَتْ آلسَّـآعَـآتُ تَعُوْد..
 
.

لرُبما فقدنـا روحـًا مشرقة..
لربمـا ابتعدت عنا روحـًا رسمت بسمة..
لربمــا انطلقت روحـًا للسمـاء تاركة أحباءها..
لكن.. لا داعي لأي بكـاء أو حزن..
 

.
.


لَكِنْ، لآ دَآعِيَ لِبُكـَآءٍ وَحُزْنٍ .. عِنْدَ قُدُوْمِ اَجَلَ آلمَوْتِ..
وَلآ فـَآئِدَة مِنْ دُمُوْعِ تَسَخُّطٍ .. عَلَى اَمْرٍ مِنْ ذُوْ آلجَبَرُوْتِ..
لَكِنَّهُ اَيْضـًآ لَنـَآ آتٍ .. كَمَآ اَتَى لِعِبـَآدِ اللهِ وَآلطـَّآغُوْتِ..
وَاُذْكُرُوْآ مَوْتـَآكُمْ بـِ خَيْرٍ .. فـَ لَمْ يَفُتْ بَعْدُ آلْفـَوْتِ..
وَلِتَدْعُوْا لَهُمْ بِرِيـَآضِ جَنـَّةٍ .. فِيْ ظُلْمَةِ آلْقَبْرِ بَعْدَ آلْمَوْتِ..
وَاِسْتَمِرُّوْا بـِآلْدُّعَآءِ لِآعِزًّآءٍ .. فـَ آلدُّعـَآءَ مِنْ مَحَـآسِنِ آلصَّوْتِ..
 
.

لا فائدة من بكـاء مستمر.. فـ البكـاء عذاب للميت..
لا فائدة من صراخ ورفض.. فهذا تسخط على امر الله..
ولِـ نعلم أنه قادم إلينا نحن أيضـًا.. ويجب علينـا الاستعـداد..
لذلك..
لننهي المراسم بالدعـاء..
ونفتتح مراسم صفحة جديدة في حياتنا.. صفحة نسخرها من اجل الله عز وجل..
 

.
.


“اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.. اللهم اغفر لهم وارحمهم وادخلهم فسيح جناتك يا رب العـالمين”