8 يوليو 2010

عندما تفقدُ أمل النجاة و النهوض من جديد ..!!

DCFN0004.JPG

تساقط الثلج الأبيض على أراضي المدينة ..
اختبأ الناس في بيوتهم .. كل منهم يركض و معه عائلته ليحميهم من البرد .. رغم أن الثلج غير مؤذٍ !!
وقفتْ تحدقُ بما حولها .. "لستُ أعلمُ إلى أين أذهب !! .. ليس لدي مكان لأعود إليه ..!!"
احتضنت المفكرة الموجود بين يديها محاولة الشعور بالدفء  .. لكن لا فائدة !!
ركضتْ على الثلج الأبيض حافية القدمين .. أسرعتْ في ركضها و شعورها بالألم يزداد كل لحظة … حتى وصلتْ إلى زقـاقٍ لا حياة فيه ..!
دخلتْ إليه وجلستْ على الأرض الباردة ثم نفخت الهواء في يديها بعدما وضعت المفكرة جانبـًا .. أحاطتْ نفسها بذراعيها وبقيت صامتة على وضعيتها حتى شعرت بأن قدماها لا تتحركان ..!
أمسكتْ بالمفكرة وحدقتْ بها بصمت .. مررتْ أناملها على الكلمات المنقوشة “مفكرة خاصة” .. ارتسمت ابتسامة باهتة على محياها ثم فتحت أولى صفحات تلك المفكرة ..
لم تحاول قراءة ما فيها لأنها هي من كتبها .. لكنها قرأت ما كتب في الصفحة التالية من عبارات ::
“هذه كتابات ورسومات جميلة حقـًا !! .. ستكونين مبدعة كبيرة في المستقبل !!”
”لماذا لا تضعين أعمالك في مدونة خاصة بك !؟ إنها رائعة ولا يجب عليكِ أن تتركيها دون نشر !!”
والعديد من الكتابات المماثلة لها .. اغمضتْ عيناها بألم و اسندتْ رأسها بالجدار خلفي .. “ليتني اعلم ان كانوا صادقين في كلامهم .. ليتهم يعلمون أين أنا الآن و يأتون لمساعدتي .. ليتهم يشعرون بما اشعر الآن !!”
فتحتْ عيناها بِـوهن و ركزتْ نظرها بالسماء المليئة بالنقاط البيضاء .. حاولت ابتسامة ساخرة الظهور على وجهها لكنها لم تستطع .. منظر الثلج يذكرها بوجهة نظرها اتجاه تلك العائلة التي بقيتْ لديها .. تلك التي ربّتها .. رغم أنها عائلتها الحقيقية ، لكنها لا تشعر بأي شوقٍ إليها ..!!
اخترقت قطرة مالحة الحاجز الذي وضعتهُ لها و رسمت طريقها على وجهها مرورا بخدها لتسقط في النهاية على صفحة المفكرة ..!!
انهمرت دموعها بعدها وحاول صوت نحيبها الخروج لكنه متعب .. فأغمضت عيناها مجددًا و أراحت جسدها .. وأيقنت أنها لن تستطيع النجاة ..!!
^
^
(( جزء من روايتي :) ))

15 مايو 2010

و مـآ زآل آلصرآع مستمرآ .. !



تحت زخـآت آلمطر ...
أصآرع ذآتي و آنآ آصرخ ..اتألم .. لكن بصمت .. !
جزء من ذآتي يقول لي :..
إنه شيء بسيط .. فلتذهبي 
ليس هنآك مآ يمنعك .. آفعليهآ
لآ آحد يستطيع آيقـآفك .. قومي بهـآ
صرختُ بقوة حتى بحّ صوتي .. و ذرفتُ آلدموع حتى آحمرت عينـآي .. و آردت فعلهـآ حقـآ !
لكنّ آلجزء آلآخر من ذآتي يقول :..
لا تفعليها !      إيـآك !
هنـآلك آنـآس يحبونك !
هنآلك آنآس يهتمون لآمرك 
حتى إن كآن شخصٌ وآحد هو آلذي يهتم لآمرك
فلآ تجعليه يفقد الآمل بموتك !
لآ تكوني سببـًا في يأسه و آستسلآمه 
فـ آلحيـآة لم تنتهيـ.. !
لم يكتب لكِ أن تموتيـ..
لآ تتركي من حولك يتألمون !!
اشتدّ بكـآئي .. و تعالى صوت صراخي إلى ـآ الخـآرج ..
و مـآ زآل آلصرآع مستمرًآ ..
بين خير و ظلآم
بين رغبة و إعراض 
بين حلم و كابوس 
..!

14 مايو 2010

هل سيكون هناك من يجد إجابة على هذا اللغز ؟!



هناكـ... حيث وقفتُ وسط الظلام وحدي ..
بدأتُ بالالتفات حولي ، لكنني لم أرَ شيئا أبدا .. فخطوتُ أولى خطواتي و انا ارتجف خوفا من ما أنا فيه الآن .. 
في الحقيقة لقد حاولت أن أبعث الى نفسي الطمأنينة ، لكنني فشلت !
فقد شعرتُ برعشة قوية هزت كياني و اسقطتني أرضا كورقة تقف في أعلى قمة في العالم !
حقا أنا أشعر بالخوف الشديد الآن .. فقمتُ بإحاطة جسدي بيدي الضعيفتين أحاول أن أبثّ بعض الأمان إليه .. لكن محاولاتي باءت بالفشل !
في الحقيقة ، لا أحد يمكنه أن يشعر بالأمان عندما يفتح عينيه و يجد نفسه في مكان مظلم كهذا .. !
وضعتُ يداي على رأسي بعدها محاولة الخروج من هذا الوهم .. لكن سرعان ما ابتسمت بسخرية .. 
" أليس هذا ما أريدهـ..؟ البقاء وحيدة في الظلامـ..؟ آلبقـآء بعيدا عن آلآخرين و مشـآكلهمـ..؟"
رميت بجسدي على اللاشيء ، و أغمضتُ عيناي براحة .. حتى بدأتُ بسرد كل ماهو موجود في داخل ذلك الصندوق في داخلي ..!
لكنني تذكرتُ قول إحدى الفتيات .. : "أنتِ لغز .. لغز كبير .. لكنني سأجد له حلاًّ !"
لكن حقـا أنا لغز .. إحدى كلماته "صمت" ، و كلمة أخرى هي "الوحدة" ، و أختمه بـ"كتمان" !
لكن .. هل حقا لا توجد له إجابهـ..؟! 
هل حقا سأكون مجرد "لغز" عجز العلم عن حلّهـ..؟!
إذا لم أكن كذلك .. فماذا سأكون .. ؟!!